جلال الدين الرومي
63
رسائل مولانا ( معرب عاكوب )
يحالفه التوفيق . ونحن أكثر من أيّ شيء آخر قمنا به ، واصلنا هذا العمل . وفي هذا المجال خاصّة ، وصل إلينا متن « مناقب العارفين » الذي أعدّه السيّد تحسين يازجي بانتباه عميق . وقد واصلنا هذا العمل ما استطعنا إلى ذلك سبيلا ووجدنا في جسمنا القدرة على ذلك . وقد زدنا ذلك على الكتاب في باب آخر وفق الترتيب الألفبائي . ووضعنا رقم الرّسالة إلى جانب اسم الشخص المسمّى المحدّد . ولا بدّ من أن نضيف ما يأتي : في رسائل مولانا أسماء المخاطبين بالرّسائل معلومة ، ما خلا بعضا منها . والاختلاف القائم في شأن المخاطب بالرّسالة محصور بعدد من الرّسائل . وفي رسالة واحدة أو اثنتين ذكر اسم المخاطب هكذا « فلان الدّين » ، ولم يثبت له اسم صريح . ومهما يكن الأمر ، فربّما لم يذكر اسم المخاطب في المسوّدة ، فكتب الناسخ « فلان الدّين » ومضى . لكنّنا نظنّ أنّه في الرّسالة السّبعين أبقي المخاطب مخفيّا عن قصد ؛ ذلك لأنّ المخاطب بها يقرّعه مولانا تقريعا شديدا وتفضح أعماله . [ 34 ] وهكذا عدّ ذكر اسمه مخالفا للأدب . على أنّ الشيء الذي عزّ علينا أكثر من معرفة الأشخاص والوصول إلى سير حيواتهم ، كان معرفة قائل الأشعار العربيّة والفارسيّة الموجودة في الرّسائل . وابتغاء إظهار الأبيات التي جاءت في قالب المثنوي وعلى وزن حديقة الحقيقة [ لسنائي ] ، فتّشنا الحديقة كرّات كثيرة من أوّلها إلى آخرها . وقد تصفّحنا الدّيوان الكبير [ لمولانا جلال الدّين ] ودواوين سنائي والعطّار مرّات عديدة . وفي تحديد ناظمي الأشعار العربيّة ساعدنا أيضا الأستاذ أحمد آتش . ومن أجل ذلك أشكره وأشكر أيضا تحسين يازجي